السيد علي البهبهاني

116

مقالات حول مباحث الألفاظ

حرام مبطل ولا ينافي ذلك اجزاء التمام جهلا أو نسيانا لعدم تحقق الرد إلّا مع العمد . الثاني ان الاتيان بما قطع انه مأمور به لا يوجب الاجزاء إذا خالف الواقع ولو على القول باجزاء الحكم الظاهري عن الواقع لعدم ثبوت الحكم الظاهري بالقطع المخالف عندهم « والعاشر قد نسب إلى بعض » تعلق الامر بالفرد أقول لا شبهة في ان الأحكام التكليفية كلها من عوارض الماهية لا الوجود وان كان المطلوب من الامر الايجاد كما أن المطلوب من النهى الترك ضرورة ان الغرض منهما انما هو الامتثال وامتثال الأول لا يكون إلّا بايجاد المأمور به كما أن امتثال الثاني لا يكون إلّا بترك المنهى عنه والفرد وهي الطبيعة الموجودة في الخارج لا يقبل الايجاد ولا الترك وما توهم من أن الكلى الطبيعي لا وجود له في الخارج فيمتنع تعلق الامر به فتعين ان يكون المتعلق هو الفرد غلط ظاهر لان الموجود انما هو الكلى الطبيعي فان المفاهيم المتصورة ثلاثة وجود وعدم وماهية والعدم لا يقبل الوجود وإلّا اتصف الشئ بنقيضه وكذا الوجود وإلّا لزم عروض الشئ على نفسه مع أنه لو جاز اتصاف الوجود بالوجود لزم جواز اتصافه بالعدم أيضا لان كلا من المتقابلين انما يرد على ما يرد عليه الآخر فيلزم اتصاف الشئ بنقيضه فما يقبل الوجود انما هي الماهية وهي الكلى الطبيعي فان قلت عروض العرض لماهية قبل الوجود غير متصور ضرورة ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له فالعرض لا يعرض الا على الموجود